الشيخ محمد الزرندي الحنفي

40

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

طالب فقال له : ( أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من أحبك [ فقد ] أحبني ، وحبيبك حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك ) ( 1 ) . وروى أنس ( رضي الله عنه ) قال : أهدي لرسول الله ( ص ) طير مشوي نضيج ، فقال النبي ( ص ) : ( اللهم أئتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الطير ) . فجاء علي فأكل معه ( 2 ) . وروى الحارث ( 3 ) الهمداني قال : جاء علي ( عليه السلام ) حتى صعد المنبر ، فحمد

--> ( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 642 / 1092 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 128 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 2 : 231 / 744 ، تاريخ بغداد 4 : 41 وخرجه بخمسة طرق ، مناقب آل أبي طالب 3 : 13 ، شرح نهج البلاغة 9 : 171 ، مناقب الخوارزمي 327 : 337 ، مناقب ابن المغازلي 103 : 145 ، تذكرة الخواص : 48 ، فرائد السمطين 1 : 128 / 90 ، الفصول المهمة : 128 ، وفي بعض المصادر بعد ( أبغضك ) : بعدي . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 636 / 3721 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي 28 : 9 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 130 ، التاريخ الكبير للبخاري 1 : 357 / 1132 ، منهاج السنة 4 : 99 ، حلية الأولياء 6 : 339 ، مطالب السؤول 1 : 76 . وعد الحاكم حديث الطير من الحديث المشهور في النوع الثالث والعشرين من كتابه معرفة علوم الحديث : 114 - 117 ، وحكى ابن الجوزي في المنتظم 7 : 275 عن ابن ناصر ، عن ابن طاهر قال : قال أبو عبد الله الحاكم : حديث الطائر لم يخرج في الصحيح ، وهو صحيح . وقال الخوارزمي في مقتل الحسين 1 / 46 : وأخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمائة وعشرين إسنادا . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 / 236 : وقد اخرجه الحافظ ابن مردويه من مائة وعشرين طريقا ، وألف في هذا الحديث وطرقه كتابا مفردا . وأخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي 2 : 106 / 613 عن طرق تبلغ الأربعين . وأخرجه ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين : 189 - 212 من أربع وعشرين طريقا . وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية 1 : 228 عن سبعة عشر طريقا . وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 350 عن أكثر من ثلاثين طريقا . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17 / 169 : وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء . ( 3 ) في الأصل : ( الحرب ) ، ما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر ، وهو الصحيح . والحارث الهمداني هو : أبو زهير الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي ، من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب ، وقال أبو بكر بن أبي داود : الحارث كان أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس ، تعلم الفرائض من علي . انظر : الطبقات الكبرى 6 / 168 ، تهذيب الكمال 5 : 244 .